السيد جعفر مرتضى العاملي
123
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
6 - إن البعض يذكر : أن بيت أبي بكر كان بالسنح ، ويشك كثيراً ، بل على حد تعبير التوربشتي : لم يصح أن يكون له بيت قرب المسجد ( 1 ) . وأجيب : بأنه لا يلزم من ذلك أن لا يكون له دار مجاورة للمسجد ، واستدل على ذلك بأنه قد كان لأبي بكر أزواج متعددة كأسماء بنت عميس ، وغيرها ، وبأن ابن شبة يذكر : أنه كان له في زقاق البقيع دار قبالة دار عثمان الصغرى ، واتخذ منزلاً آخر عند المسجد ، في غربيه ( 2 ) . ولكن ذلك لا يثبت ما يريدون إثباته ؛ فإن تعدد أزواجه لا يلزم منه أن يكون له بيت ملاصق للمسجد ، ثم لماذا لا يسكن أزواجه مع تعددهن في بيت واحد ذي حجر متعددة ، كغيره من أهل المدينة ، ومنهم النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه . ولعل هؤلاء قد اعتمدوا في ذكرهم بيتاً لأبي بكر عند المسجد على هذا الحديث بالذات . أو أنهم أرادوا بذكرهم بيتاً له كذلك أن يمدوا يد العون لهذا الحديث الذي توالت عليه العلل والأسقام ، تماماً كما جعلوا - إلى يومنا هذا - خوخة في المسجد من أجل تصحيح ذلك . ولكنهم لم يجعلوا باباً لعلي « عليه السلام » ، وهو الذي ثبت أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أبقى بابه مفتوحاً ، وسد كل باب في المسجد سواه .
--> ( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 12 وإرشاد الساري ج 6 ص 84 ووفاء الوفاء ج 2 ص 473 وخلاصة عبقات الأنوار ج 9 ص 232 وعن المرقاة في شرح المشكاة ج 5 ص 524 . ( 2 ) راجع المصادر المتقدمة .